Home / buzze / قاضي متقاعد يكشف “أسرارا ” تتعلّق بملف سامي الفهري ..

قاضي متقاعد يكشف “أسرارا ” تتعلّق بملف سامي الفهري ..



كشف القاضي المتقاعد بمحكمة التعقيب محمود بن مبروك الجعيدي، في تدوينة نشرها على حسابه بالفايسبوك يوم 1 فيفري 2020، تفاصيل جديدة حول قضيّة إيقاف سامي الفهري سنة 2012، في إطار الإشتباه بارتكابه جريمة الاستيلاء على الأموال العمومية والإثراء على حساب الدولة.


 

وقال القاضي الجعيدي في تدوينته ما يلي:

“تردّدتُ كثيرا قبلَ أن اكشف سرّا لازمني منذ مغادرتي للقضاء، ليس خوفًا واِنّما حِرصًا واحتياطًا اِذ قد يفهمُ البعضُ خلافَ غايتي من هذا المنشور،

في نفسِ السياقِ سبِقَ لِمحكمة التعقيب أن نقضت قرارا لدائرة الاتهام يخصّ نفس المظنون فيه، موضوع التعاليق الحديثة، وقرَّرَت اَنذاك حرفِيًّا الافراج عنهُ.

اَنذاك كانت وظيفة وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب شاغرة وتمّ الرجوع في برقية الاذن بالافراج الموجهة الى ادارة السجن من طرف المساعد الاول.

بعد حرماني من رئاسة محكمة التعقيب من طرف جهة سياسية لاسباب معلومة، كنت المؤهل الاول لوظيفة وكيل الدولة العام وخاطبني وزير العدل، الذي قيلَ في شأنه انه مستقل، مدّعيا حاجته للاستنارة برأيي في مسألة قانونية فلم أتاخر عن طلبه.

ولمّا وجّه لي السؤال فهمت ان خطة وكيل الدولة العام محلّ اِختبار، فاِن انعمت وجاريت فهي لي، واِن خالفت فهي لغيري، ..

فهمت القصد وابديتُ عدم تفطني للمسألة حتى أُشعره بأنه أغبى من ان يفهمني ومَن خلفه مِنَ الاتجاه السياسي النافذ اَنذاك .

سألني ما قولك في قرار الاِفراج المصرح به ضمن قرار محكمة التعقيب نقضا لقرار دائرة الاِتهام ؟

اجبت بانها محكمة القانون وقرارها لا يناقش الا في اِطار اكاديمي وبصفتي قاضٍ فاِني مطالب بتطبيق قرارها لو كنت المسؤول عن تنفيذه .

قال بالحرف الواحد:

من يقرر اذا الافراج عنه؟

قلت:

بل من ينفذ القرار ؟

قال:

من؟

قلت:

وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب وبقاؤه في السجن تتكون منه جريمة حجز شخص دون موجب قانوني وهي جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي .

ابتسم وودعني ولما عدت الى مكتبي بمحكمة الاستئناف بتونس قلت لزميلي وصديقي محمد نجيب الزغلامي لقد سقطتُ في الاختبار وفاءًا للمبادئ وطوعا لا كرها …

عدت الى المنزل وقلت لزوجتي سقطت في اختبار من طرف غبيّ يدعي الاستقلالية فابتسمت وقالت المستقل جدّا لن يقدر على المستقل دوما ..

يبقى الامل قائما ما دام القلب نابضا”.